المنتدى التعلمي و التعليمي

كاملة رجب
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 تاريخ الانتفاضات الفلسطينية - 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kamal sadawi



عدد الرسائل : 43
تاريخ التسجيل : 04/04/2007

مُساهمةموضوع: تاريخ الانتفاضات الفلسطينية - 2   الثلاثاء أبريل 10, 2007 12:44 pm

تاريخ انتفاضات فلسطين

أبرز الإنجازات في حقل مشروع الاستيطان الصهيوني ، منظمة صهيونية عالمية تتابع الخطط و التنفيذ على الواقع ، إضافة إلى اقفالها لحلقة الاتصالات و العلاقات الدولية .

كما أن الوكالة اليهودية كانت تغطي مساحة أخرى في جمع التبرعات و الاتصالات و العلاقات التي تخدم المشروع الصهيوني في الحقل اليهودي العالمي .
و في داخل المؤسسة الاستيطانية الصهيونية ، على الأرض العربية الفلسطينية انتظمت أحزاب سياسية عقائدية ملتزمة ببرامج صهيونية، إضافة إلى تنظيمات عسكرية كاملة من حرس المستعمرات إلى حرس المدن إلى العصابات الإرهابية كالارغون زفاي ليمي و شتيرن .

إذن نحن أمام مجتمع الدولة ، قبل إعلانها بكل تفاصيله المدنية و العسكرية ، مع رعاية كاملة و شاملة لاقتصاده و احتياجاته من قبل مؤسسات النظام الرأسمالي الإمبريالي في حين كان المجتمع العربي الفلسطيني امتدادا للمجتمع العربي، بسيطا في تكوينه و في علاقاته تسيطر عليه طبقة من الوجهاء و الأعيان ذات سمات شبه إقطاعية و أحيانا كان الإقطاعيون يسيطرون على إجمالي المصالح الاقتصادية و الاجتماعية .

ويمكن القول ، إن المجتمع الفلسطيني في هذه المرحلة لم يكن قد تعرف بعد على أشكال التنظيم الحديث للمجتمعات أو مقدمات الدولة الحديثة .

التأسيس لدولة الكيان الصهيوني ما بين 1925-1948

كان لتدفق الهجرة اليهودية الواسعة التي تضمنت اكثر من أربعمائة ألف يهودي ، عشية الحرب العالمية الثانية وأكثر من ستمائة و خمسين ألفا عند إعلان الدولة الإسرائيلية ، أثر كبير على المجتمع العربي في فلسطين ،.حيث أحدثت تبديلا نوعيا هائلا في بنية المجتمع العربي الفلسطيني ، فتضخمت المدن الكبرى حيفا ، يافا ، القدس ، وتحولت إلى مراكز تجارية و صناعية و بتناقضات مجتمعيةكبيرة و تحول في سلطات التوجيه و القرار فيها - المجتمعي و السياسي و الثقافي - ، وبدء الشعور بالغربة في الوطن و لاسيما في المدينة . و أوجد بالمقابل اتجاها مصلحيا للتعامل مع واقع الحال الجديد ، فاتجهت بعض قوى سكان المدن إلى تبني رؤية جديدة مفادها التصالح مع الوضع الجديد بحجة واقعيته وراهنيته . بينما حافظت المدن الجبلية والريفية الداخلية : صفد ، نابلس ،الخليل، وغيرها على بنيتها الوطنية الصلبة برفض مشروع الاستيطان الصهيوني من حيث المبدأ ، و رفض انعكاسات الاستيطان جملة و تفصيلا و على الساحة النضالية و السياسية عكست هذه التحولات نفسها في نشاطات سياسية و انتفاضية مختلفة و في تنامي المفردات السياسة الحديثة و كان ابرز هذه التحولات : "انتفاضة البراق " عام 1929 .

إثر الاعتداءات اليهودية على المقدسات في القدس ، اندلعت انتفاضة شملت المدن والقرى كافة و لا سيما صفد و الخليل .

أعلنت بريطانيا حالة الطوارئ في البلاد و اعتقلت المئات ، و حكمت على تسعة من المناضلين بالإعدام ، نفذ الحكم في ثلاثة منهم في 17 حزيران 1930 والشهداء هم : فؤاد حجازي ، عطا أحمد الزير ، محمد جمجوم .

تركت أحكام الإعدام أثرها الكبير في الجماهير و لفترة طويلة . لقدخيمت روعة الشهادة و سادت رهبة الموقف ، فارتفعت حدة التظاهرات والاحتجاجات في أنحاء الوطن العربي كافة . و في ظل هذا الجو المهيب غنت الجماهير نشيد :
يا ظلام السجن خيّم إننا نهوى الظلاما

ليـس بعد الليل إلا فجر مجد يتسامى

و ظلت الجماهير الفلسطينية تغني الأهازيج المعبرة عن ذلك الحدث الوطني ، في فنها الشعبي الوطني حتى الآن .

انتفاضة الشيخ عز الدين القسام

غادر الشيخ عز الدين القسام بلدة جبلة ، بعد أن أصدرت السلطات الفرنسية بحقه حكما بالإعدام لاشتراكه في ثورة الحفة في شمال القطر العربي السوري ، تلك الثورة المجيدة التي كانت بقيادة المجاهد عمر البيطار عام 1920 . فلجأ القسام إلى بلده الثاني ، حيفا في 5 شباط 1922 حيث تابع رسالته الجهادية وقد ظلّ يعدّ تلاميذه للجهاد ويدربهم على استعمال السلاح أكثر من ثلاثة عشر عاما . .

و بتاريخ 12/11/1935 توجه إلى تلال يعبد القربية من حيفا و هناك اعترضتهم قوة بريطانية فنشبت معركة ضارية استبسل فيها القسام ورفاقه حتى استشهدوا .

الدروس المستقاة من ثورة عز الدين القسام كبيرة أبرزها :

أولا : أتت انتفاضة حيفا استكمالا لتجربة نضالية سابقة في الحفة العربية السورية . بمعنى أن حيفا العربية الفلسطينية هي عمق الحفة العربية السورية و أن الحفة العربية السورية هي عمق حيفا العربية الفلسطينية ، فالعمق والامتداد النضالي واحد .

ثانيا : كان يؤمن بأهمية الإعداد و التهيئة للمعركة ، فقد ظل ثلاثة عشر عاما و هو يحضر الكوادر المسلحة للعمل الجهادي .

ثالثا : ارتكز في جهاده على الريف الفلسطيني ، أي أنه اعتمد تعبئة الفلاحين ، كما خص العمال باهتمام خاص في تنظيمهم في وحدات لدورهم المميز في مقاومة الاحتلال .

رابعا : حتمية التوجه إلى المعركة و اتخاذ قاعدة انطلاق على الأرض الجبلية .

خامسا : قاتل و مجموعته رغم عدم التكافؤ ، ليقدم درسا لمن يتحدثون عن الخلل في موازين القوى .
بقي أن أقول إن تأثيرات ثورة القسام كانت كبيرة ، و حتى اليوم تعتير منهجا يدرس في الفكر الثوري والنضالي و قد تابع مناضلوه الطريق الذي خطه و كانت ثورة 1936 استكمالا لذلك .

ثورة وانتفاضة 1936

كان لمواقف بريطانيا من الاستيطان الصهيوني ، و استمرارها في سياسة تهويد فلسطين ، عبر عمليات المناورة والمراوغة في تشكيل اللجان و إصدار القرارات ، لغرض استمهال العرب و كسب الوقت بغية تأمين أغلبية يهودية في فلسطين تتحكم في اقتصادها وزراعتها و مجتمعها ، فقامت اثر ذلك ثورة ضد الاستعمار البريطاني مباشرة ، شملت كل فلسطين و انخرط فيها معظم أفراد الشعب الفلسطيني و ساهم فيها أبناء البلاد العربية من خارج فلسطين .

كان الشيخ عز الدين القسام حاضرا في الثورة ، فقد كان رفيقه الشيخ فرحان السعدي يقود المجاهدين من قاعدته في جبال صفد في الهجوم على المستوطنات الصهيونية و قطع الطرقات و إطلاق النار على الآليات الصهيونية و البريطانية لقد كانت "ثورة و جهاداّ " أما القيادة السياسية المتمثلة باللجنة العربية العليا فقد كانت مسيرتها باتجاه آخر.

لقد اكتفت القيادة السياسية ، بإعلان الإضراب العام ، والطلب من الناس البقاء في بيوتهم وقد امتد الإضراب ستة شهور كاملة . وكان المفروض الإعداد لشروط نجاح الإضراب العام مع متابعة الثورة المسلحة وذلك بتشكيل مؤسسة وطنية ذات قدرة تمثيلية ، وتهيئة الاقتصاد الفلسطيني بالقدر الممكن لمتطلبات العصيان المدني والثورة المسلحةورفع القدرة العسكرية والتصرف كحكومة فعلية لمجتمع يخوض معركة استقلال. لقد اكتفي برفع قائمة من المطالب إلى السلطات البريطانية تدعو إلى : وقف الهجرة اليهودية ومنع بيع الأراضي لليهود ومنح الاستقلال السياسي للشعب الفلسطيني ، متجاهلة مشروع الاستيطان الصهيوني الذي أضحى يسيطر على نسبة هامة من الأراضي الفلسطينية . ولذلك كانت استجابة اللجنة العربية العليا سريعة لطلب الملوك والأمراء العرب بوقف الإضراب العام .

لم تقبل الجماهير بذلك فأعلنت الثورة المسلحة . حققت الثورة في المرحلة الأولى إنجازات عسكرية هامة إلا أن الانقسامات القيادية الفلسطينية وغياب القيادة الموحدة للثورة أجهضت كل شيء .

وبمتابعة الأحداث التالية وانتهاءً بحرب 1947 – 1948 تابع المشروع الصهيوني امتلاك العدة والعتاد والتنظيم والإدارة السياسية والرؤية المجتمعية والعلاقات الدولية مشكلاّ اتحاداّ بنيوياّ للمشروع الرأسمالي الإمبريالي ، بينما لم يمتلك المشروع الفلسطيني هذه المقومات رغم امتلاكه الأرض والمجتمع .

لقد هزم مشروعنا في العام 1948 ، ليس لأننا لم نقم بمقاومة المشروع الاستيطاني الصهيوني ، بل لأن تلك المقاومة كانت قاصرة ، ومن ثمّ تحكم الآخرون بالمعركة وكانت النتائج المعلومة والمعروفة.

الانتفاضة الكبرى 1987 وحتى الآن

لقد انتهت ثورة 1936، وتشتتت القيادة الفلسطينية دون أن تولد قيادة جديدة ولكنها دخلت الذاكرة العربية الفلسطينية بوصفها فعلاّ مقاوماّ جباراّ ، لذا لم تتأخر الانتفاضة التي انفجرت في أواخر العام 1987 باعتبارها ثاني ثورة شعبية خلال هذا القرن في توليد روابط رمزية كفاحية مع ثورة عام 1936 موحدة التاريخ الفلسطيني بوصفه تاريخ نضال ضد الاستيطان ومن أجل الاستقلال .

كما استعانت الانتفاضة بثورة عام 1936 ، رغم نصف قرن من الفاصل الزمني ، لتعيد طرح الوطنية الفلسطينية باعتبارها حضوراّ متواصلاّ .

لقد اندلعت الانتفاضة في ظروف أشد تعقيداً من ظروف ثورة 1936 . كان العالم في الثلاثينيات من القرن الماضي معسكرين ، ( الرأسمالي والاشتراكي) ولم نحسن نحن العرب التعامل مع موازين القوى بين المعسكرين .

العالم اليوم معسكر واحد ، النظام العولمي الإمبريالي الجديد . لقد اجتازت الانتفاضة الامتحان الكبير ، واجتازت ما لم يتجرأ أحد على اجتيازه .

-تحدت الرهان الأمريكي الصهيوني وصمدت ، بل ألحقت الخسائر الفادحة بمشروعه .

-كشفت زيف مفهوم الجندي الإسرائيلي البطل المبني على أسطورة كاذبة وأظهرت صورة الطفل البطل يصوب حجره باتجاه الجندي المدجج بالسلاح والمحتمي بدباباته .

-أغلقت لأول مرة خلال قرن كامل أبواب الهجرة وفتحت أبواب الهجرة المعاكسة .

-أعادت الأحزاب الإسرائيلية كافة وعلى مختلف تلوينها إلى المربع الأول الصهيوني ، في اصطفاف تاريخي وراء دبابة شارون وجرافته .

- فضحت العلاقة البنيوية بين المشروع الاستيطاني الصهيوني والنظام الرأسمالي العولمي ، فأسقطت بالتالي كل الرهانات التي تتمحور حول السلام الأمريكي –الاستسلام - بشعاراته المختلفة : السلام العادل ، السلام خيار استراتيجي ، الأرض مقابل السلام .

الشعار الوحيد القادر على دحر مشاريع الاستسلام الامريكية والصهيونية هو دعم الانتفاضة و هو عنوان المشروع النهضوي العربي . هذا الشعار سينتصر فيما إذا قدر له الدعم العربي الشعبي والرسمي .

مقاطعة البضائع الامريكية والاسرائيلية إجراء تنفيذي يقع ضمن سياق الشعار السابق

هو أولوية الأولويات ويجب أن يشمل الوطن العربي كافة .

وعلى الصعيد السياسي تطرح اليوم أمورخطيرة : اتفاقيات جديدة ، مفاهيم تؤسس لمرحلة جديدة ، الترويج لمؤتمردولي ، الحديث عن اصلاحات وانتخابات ، ومع هذه الطروحات يتعالى الحديث حول وصف المقاومة بالارهاب ، و الطلب من المقاومين إلقاء السلاح ومغادرة الوطن والأرض .

إنها تضع المقاومة في نفق جديد عنوانه ، النفي القسري و التسفير .....

التاريخ يعيد نفسه !...

فالقيادة السياسية ( اللجنة العربية العليا ) التي طلبت من المقاومة في سنة 1936 إلقاء السلاح والخلود إلى السكون والاعتصام بالبيوت تعود اليوم ، تحت أسماء أخرى ، والمضمون نفسه ، لتطلب الطلب نفسه ، كما اوضحنا . لكن المقاومة الانتفاضة اليوم غيرها بالأمس إنها تقول للسلطة وللأنظمة العربية الرسمية المتوافقة معها : لن تمر الاتفاقية ...

لن يستسلم الشعب ... سيبقى شعبنا وراء الانتفاضة ...ووراء المقاومة..

ووراءه كل الجماهير العربية ... وكل أحرار العالم ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تاريخ الانتفاضات الفلسطينية - 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى التعلمي و التعليمي :: وطننا العربي :: فلسطين-
انتقل الى: