المنتدى التعلمي و التعليمي

كاملة رجب
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 غزة هاشم المدينة الحاضرة في موكب التاريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kamal sadawi



عدد الرسائل : 43
تاريخ التسجيل : 04/04/2007

مُساهمةموضوع: غزة هاشم المدينة الحاضرة في موكب التاريخ   الثلاثاء أبريل 10, 2007 12:17 pm



غزة هاشم.. المدينة الحاضرة في مواكب التاريخ



غزة بفتح اوله، وتشديد ثانيه، وفتحه، وبعده تاء التأنيث الساكنة، هي بلدة كنعانية، من اقدم مدن العالم، وهناك أقوال قيلت عن معنى الكلمة، قياقوت الحموي على سبيل المثال لا الحصر يقول عنها في معجم البلدان»: «غزّ فلان واعتز به إذا اختصه من بين أصحابه»، والارجح كما اكد مصطفى مراد الدباغ في الجزء الاول من القسم الثاني من سلسلة بلادنا فلسطين الصادرة في دار الطليعة في بيروت في عام 1966، ان معنى كلمة غزة هي الكنوز.

مدينة غزة هاشم، مدينة فلسطينية قديمة قدم التاريخ الإنساني، ولدت معه، فكانت بصمات أهلها حاضرة في تاريخ الحضارة واستمرارها، وصمدت المدينة لنوائب الزمان الكثيرة، حيث نازل شعبها صنوف المحتلين المختلفة؛ وتبدل اسم مدينة غزة بتبديل الأمم التي صارعتها فأطلق الفرس اسم هازاتو عليها، أما العبرانيون فسموها غزة، والكنعانيون سموها هزاني، أما المصريون فسموها غازاتو، وسماها العرب «غزة هاشم» نسبة الى هاشم بن عبد مناف جد الرسول (صلى الله عليه وسلم)، الذي مات فيها وهو راجع بتجارته إلى الحجاز، وتاريخ مدينة غزة كما كل فلسطين، تاريخ مجيد. حفظته ووعته الأجيال المتلاحقة. وحافظت غزة على اسمها العربي حتى تاريخنا الحاضر، لتؤكد عروبتها على رغم الاحتلالات التي مرت بالمدينة.

واكتسب موقع مدينة غزة الجغرافي أهمية خاصة، حيث انه واقع على ابرز الطرق التجارية في العالم القديم، تلك التي بدأت من حضرموت واليمن وانتهت في بلاد الهند. كما ان لغزة أهمية عسكرية كبيرة، نظراً لكونها صلة الوصل بين مصر والشام، وكان الاستيلاء على غزة يعني بداية السيطرة على طرق الحرب والتجارة بين آسيا وإفريقيا. وكان لموقع غزة المتميز على حافة الأراضي الخصبة، العذبة المياه، التي تأتي مباشرة بعد برية سيناء، الأثر في وجودها وبقائها، وأهميتها، فهي المحطة الطبيعية لكل الآتين من مصر العربية، ووجهتهم إلى بر الشام، كما أنها المحطة الأخيرة لكل قادم من الشام ووجهته مصر، فهي ملتقى القوافل قبل دخول البادية، فيها يستكملون ما يلزمهم قبل المرور بالصحراء أثناء طريقهم إلى مصر.

تعرضت مدينة غزة لغزوات عدة عبر التاريخ، وقد كان الاحتلال التركي عصيباً نظراً للفترة الطويلة التي بقيت فيها الجيوش التركية في فلسطين ومدنها المختلفة ومن بينها مدينة غزة (1515-1916) حيث ساد الجهل والتخلف الاقتصادي والاجتماعي بين أهل مدينة غزة، وعندما احتل الجيش البريطاني فلسطين في عام 1920 بدأت مرحلة أخرى وبنمط احتلالي لكن من نوع آخر، حيث فرض البريطانيون قوانين الطوارئ على اهالي المدن الفلسطينية ومن بينهم اهالي مدينة غزة، وتعتبر تلك القوانين أكثر عنصرية في التاريخ المعاصر، وعلى رغم الانسحاب الإسرائيلي منذ أكثر من عام من قطاع غزة بعد احتلال مديد، إلا ان الجيش الإسرائيلي جعل منه سجناً كبيراً لأكثر من مليون وأربعمئة ألف فلسطيني باتوا عرضة لعملية تقتيل واغتيال وتدمير يومية مبرمجة.

بنيت غزة القديمة على تل يرتفع زهاء 45 متراً فوق سطح البحر، وأنشئت قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام بثلاثة آلاف عام، وقد تطور عمران المدينة أسفل التل من نواحي الشمال، والشرق والجنوب، ولم يمتد باتجاه الغرب إلا أخيراً، فأصبح موضعها الطبوغرافي يتألف من:

1- الموضع القديم: ويشغله جزء من حي الدرج، وجزء من حي الزيتون.

2- مواضع التوسع في جهات الشرق والشمال والجنوب من التل: وتضم أحياء الشجاعية والتفاح، وجزءاً من حي الزيتون، وتتميز تلك المواضع بانبساط أرضها التي ترتفع حوالى 35 متراً عن سطح البحر، جنوب شرقي المدينة.

3- موضع الامتداد نحو الغرب: ويتألف من كثبان رملية غرست الأشجار في بعض أجزائها لصد زحف الرمال، وأصبح اليوم يعرف بغزة الجديدة او حي الرمال.

وفي شكل عام يوجد في غزة خمسة أحياء رئيسة هي: الدرج، الزيتون، التفاح، والشجاعية بقسميها الجديدة والتركماني، وقد امتدت غزة الجديدة على الرمال الممتدة من تل السكن على حدود المدينة القديمة إلى ساحل البحر المتوسط من الغرب. وكانت مدينة غزة قاعدة اللواء الجنوبي في فلسطين إبان الاحتلال البريطاني (1920 - 1948)، وأصبحت عاصمة قطاع غزة منذ النكبة الكبرى في الخامس عشر من أيار (مايو) من عام 1948. أقام فيها الحاكم الإداري العام لقطاع غزة خلال الفترة بين عامي 1948 و1967 وقد ضمت مختلف الدوائر الرسمية. وفي الخامس من حزيران (يوليو) من عام 1967 احتل الجيش الإسرائيلي قطاع غزة وأخضعوه لحكم السلطات الإسرائيلية بعدما بقي القطاع تحت الإدارة المصرية منذ عام 1948.

شارك اهل غزة في الكفاح الفلسطيني منذ انطلاقة الرصاصة الأولى في الفاتح من عام 1965، كما ساهم الغزيون في شكل كبير في انتفاضة عام 1987، وانتفاضة الأقصى التي انطلقت في أيلول (سبتمبر) من عام 2000، وسقط الآلاف من أهل غزة خلال سنوات الانتفاضة بين شهيد وجريح وأسير. والثابت أن الاحتلال الإسرائيلي كان من أبشع الاحتلالات التي مرت على مدينة غزة الفلسطينية نظراً لأن سياساته طاولت الأرض والبشر، الأطفال، الشيوخ والنساء. فتاريخ غزة كما أهلها يؤكد أنها ستبقى عصية على كل الغزاة.

* صحيفة الحياة اللندنية 17/3/2007
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
غزة هاشم المدينة الحاضرة في موكب التاريخ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى التعلمي و التعليمي :: وطننا العربي :: فلسطين-
انتقل الى: