المنتدى التعلمي و التعليمي

كاملة رجب
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 صناعة الدملر البيئي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kamal sadawi



عدد الرسائل : 43
تاريخ التسجيل : 04/04/2007

مُساهمةموضوع: صناعة الدملر البيئي   الجمعة مايو 18, 2007 2:45 pm

برز إلى سطح الأحداث في السنوات الأخيرة التخوف والقلق من ما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري، وكثر الحديث عنها ومناقشتها خاصة في أوساط الأكاديميين والسياسيين في الدول الصناعية الكبرى.. فماذا تعني هذه الظاهرة يا ترى؟ وهل هي شأن خاص بالدول الكبرى وباحثيها أم هي هم دولي يهدد قاطني الأرض على اتساعها؟
يمكن تعريف ظاهرة الاحتباس الحراري Global Warming على أنها الزيادة التدريجية في درجة حرارة أدنى طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض كنتيجة لزيادة انبعاثات غازات الصوب الخضراء Green houses gases (البيوت المحمية للزراعات) منذ بداية الثورة الصناعية، وهذه الغازات التي يتكون معظمها من بخار الماء، وثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروز والأوزون هي غازات طبيعية تلعب دوراً مهماً في تدفئة سطح الأرض حتى يمكن الحياة عليه، فبدونها قد تصل درجة حرارة سطح الأرض ما بين 19درجة و 15درجة مئوية تحت الصفر. حيث تقوم تلك الغازات بامتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء التي تنبعث من سطح الأرض كانعكاس للأشعة الساقطة على سطح الأرض من الشمس، وتحتفظ بها في الغلاف الجوي للأرض، لتحافظ على درجة حرارة الأرض في معدلها الطبيعي.
أسباب ظاهرة الاحتباس الحراري:
مع التقدم في الصناعة ووسائل المواصلات منذ الثورة الصناعية وحتى الآن والاعتماد على الوقود (الفحم والبترول والغاز الطبيعي) كمصدر أساسي للطاقة، ومع احتراق هذا الوقود لإنتاج الطاقة واستخدام غازات الكلور وفلوركابونات في الصناعة بكثرة، التي ينتج عنها كميات كبيرة من الحرارة بها تفوق ما يحتاجه الغلاف الجوي للحفاظ على درجة الأرض، وبالتالي أدى وجود تلك الكميات الإضافية من تلك الغازات إلى الاحتفاظ بكمية أكبر من الحرارة في الغلاف الجوي، وبالتالي من الطبيعي أن تبدأ درجة حرارة سطح الأرض في الزيادة.
يشكل غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2) نسبة 0.035% من مكونات الهواء الجوي وذلك ضمن نظام التوازن الطبيعي الذي أوجده الله سبحانه وتعالى في الكون، ويتمثل هذا النظام في استهلاك النباتات لغاز ثاني أكسيد الكربون لصنع غذائها (عملية البناء الضوئي). كما يشكل ناتجاً طبيعياً من تنفس الحيوانات واحتراق المواد العضوية في الهواء لكن الاستهلاك المتزايد لموارد الطاقة (الفحم C، الجاوزلين C8H18، الديزل C15H23، الغاز الطبيعي CH4) في المنازل أو المصانع أو كوقود للسيارات، أدى إلى رفع نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو، وبالتالي أدى إلى حدوث خلل في التوازن الطبيعي إذ تمتص الأرض الحرارة القادمة من الشمس وتعكس معظمها إلى الطبقات العليا من الجو (خارج الغلاف الغازي للأرض) على هيئة أشعة تحت الحمراء.
ولأن ثاني أكسيد الكربون (CO2) له القدرة على امتصاص الأشعة تحت الحمراء فإنه يعمل على منع هذه الأشعة من الخروج من الغلاف الغازي للأرض، فيتسبب في رفع درجة حرارة الأرض، وهذه الظاهرة تعرف بالاحتباس الحراري Global Warming.
مؤشرات بيئية خطيرة:
تم مؤخراً رصد العديد من التحولات البيئية التي تشير إلى ظهور بعض الآثار المترتبة على ظاهرة الاحتباس الحراري، ومن آخر تلك الآثار التي تؤكد بدء ارتفاع درجة حرارة الأرض بشكل فعلي نستعرض ما يأتي:
- ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض ومياه المحيطات خلال الخمسين سنة الأخيرة.
- تناقص مدة موسم تجمد الجليد وقلة التواجد الثلجي وارتفاع معدلات ذوبانه.
- ارتفاع مستوى مياه البحر وازدياد الفيضانات وبالتالي غرق مناطق ساحلية شاسعة ذات كثافة سكانية عالية.
- انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون المتزايد قد يقود إلى الاندثار الكمي للغابات، ومن شأن ذلك أن يزيد من وطأة التغيرات البيئية وبالتالي انخفاض مستوى الإنتاج الزراعي في العالم وما يترتب على ذلك من مشاكل اقتصادية وتنموية وغذائية.
الاحتباس الحراري إلى أين؟
تشكل ظاهرة الاحتباس الحراري مصدر قلق حقيقي على النطاق العالمي، وترى كثير من الجهات الرسمية والعلمية أنه إذا لم تتخذ إجراءات حاسمة للحد من انبعاث الغازات الضارة بالبيئة فإن ذلك سيؤدي حتماً إلى تفاقم تلك الظاهرة والسير حثيثاً نحو تغير مفاجئ سمته الأساسية ارتفاع درجة حرارة الأرض وما يترتب عليها من عواقب أخرى على الطبيعة.
وإذا ظلت الأمور سائرة على ما هي عليه فإن من المتوقع أن يصل انبعاث غاز أكسيد الكربون إلى حوالي أربعين مليار طن سنوياً في نهاية القرن الحالي وتتضح أهمية هذا الرقم إذا ما قارناه بمقدار الانبعاث في الوقت الحاضر البالغ سبعة مليارات طن سنوياً أي أن الانبعاث سيزيد بمقدار ثلاثة وثلاثين مليار طن سنوياً.
د. يحيى بن عبدالعزيز الحقيل
@ كبير اخصائيي صحة البيئة بوزارة الشؤون البلدية
---------------------------------------------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صناعة الدملر البيئي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى التعلمي و التعليمي :: المنتدى الجغرافي :: الثلوث-
انتقل الى: